أبو حمزة الثمالي
155
تفسير أبي حمزة الثمالي
ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ( 21 ) قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ( 22 ) قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ( 23 ) قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقتلا إنا ههنا قاعدون ( 24 ) قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ( 25 ) قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين ( 26 ) 78 - [ القطب الراوندي ] عن ابن بابويه ( 1 ) ، حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، حدثنا إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه ، قال : لما انتهى بهم موسى ( عليه السلام ) إلى الأرض المقدسة ، قال لهم : ادخلوا فأبوا أن يدخلوها ، فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنة ، وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل ، حتى انتهى إلى مقدار ما أرادوا أمر الله الأرض فدارت بهم إلى منازلهم الأولى ، فيصبحون في منزلهم الذي ارتحلوا منه فمكثوا بذلك أربعين سنة ينزل عليهم المن والسلوى ، فهلكوا فيها أجمعين إلا رجلين : يوشع بن نون ، وكالب بن يوفنا الذين أنعم الله عليهما ، ومات موسى وهارون صلوات الله عليهما فدخلها يوشع بن نون وكالب وأبناؤهما ، وكان معهم حجر كان موسى يضربه بعصاه ،
--> ( 1 ) ذكر الراوندي طريقه إلى ابن بابويه ، قال : أخبرنا الشيخ أبو المحاسن مسعود بن علي بن محمد الصوابي ، عن علي بن عبد الصمد التميمي ، عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسيني ، عن ابن بابويه ، ( قصص الأنبياء ، ح 174 ، ص 159 ) .